النباتات

زراعة شجرة البرتقال

هناك شيء يكاد يكون سحريًا في شجرة البرتقال داخل الحديقة؛ أزهار بيضاء في الربيع، وأوراق خضراء لامعة طوال العام، ثم تلك الثمار المميزة ذات اللون البرتقالي الزاهي التي تبدو ثقيلة على الأغصان.
الوصول إلى هذه المرحلة يحتاج إلى بعض الصبر، لكن مع الإعداد الصحيح يمكن لأشجار البرتقال أن تستمر في الإنتاج لعقود طويلة.

اعرف ما تتعامل معه

تنتمي أشجار البرتقال إلى عائلة Citrus sinensis وتزدهر في مناطق التحمل المناخي USDA من 9 إلى 11، وهي مناطق دافئة شبه استوائية تتميز برطوبة معتدلة ومواسم مشمسة طويلة. يمكن أن يصل ارتفاع الأشجار القياسية إلى 32 قدمًا، بينما تبقى الأصناف القزمة عادة حول 12 قدمًا، مما يجعلها أسهل في العناية داخل الحدائق المنزلية.
في المناطق الأبرد، يمكن زراعة البرتقال في أصص ونقله إلى الداخل قبل حدوث الصقيع. من أشهر الأصناف: نافيل (كبيرة بدون بذور ومناسبة للأكل الطازج)، فالنسيا (ممتازة للعصير)، والبرتقال الدموي (أصغر حجمًا وذو لون داخلي مميز وطعم يميل للحموضة).
تختلف هذه الأصناف في احتياجات الحرارة والبرودة، لذلك يجب اختيار النوع المناسب للمناخ والغرض من الاستخدام.

أشعة الشمس والتربة

تحتاج أشجار البرتقال إلى 8 إلى 10 ساعات من ضوء الشمس المباشر يوميًا، دون أي تنازل عن ذلك. يجب زراعتها في مكان مشمس بالكامل ومحمي من الرياح القوية التي قد تكسر الأغصان وتسبب إجهادًا للشجرة. يجب أن تكون التربة طميية غنية وجيدة التصريف، لأن التربة الثقيلة تسبب تجمع المياه وتعفن الجذور.
يتراوح الرقم الهيدروجيني المثالي للتربة بين 6.0 و7.0. عند الزراعة، يجب حفر حفرة أوسع بثلاث مرات من كتلة الجذور وخلطها بالسماد العضوي أو الروث القديم، مع إبقاء قاعدة الجذع ظاهرة على سطح التربة لأن الزراعة العميقة خطأ شائع. كما يجب ترك مسافة 20 قدمًا بين الأشجار الكبيرة و10 أقدام للأصناف القزمة.

الري دون إفراط

يعد الإفراط في الري أكثر الأخطاء شيوعًا عند زراعة الحمضيات في الأصص. يجب الري عندما يجف أول 2 بوصة من التربة، وليس وفق جدول ثابت. تحتاج الأشجار المزروعة في الأرض عادة إلى 1 إلى 1.5 بوصة من الماء أسبوعيًا، مع زيادة الكمية في فصلي الربيع والصيف.
يقل الري في الخريف لتحسين جودة وطعم الثمار. في الأصص، يتم فحص الرطوبة بإدخال الإصبع في التربة، وإذا كانت الطبقة العلوية جافة يتم الري بعمق، مع تجنب ترك الجذور في ماء راكد داخل الصحن السفلي.

التسميد للإثمار

تُعد أشجار البرتقال من النباتات كثيرة الاستهلاك للعناصر الغذائية. تُسمّد الأشجار المزروعة في الأرض عادة مرتين سنويًا، بينما تحتاج الأشجار في الأصص إلى ما يصل إلى أربع مرات باستخدام سماد بطيء الإطلاق مخصص للحمضيات. يجب أن يحتوي السماد على النيتروجين والبوتاسيوم والفوسفور والعناصر الدقيقة.
يدعم النيتروجين نمو الأوراق، بينما يحسن البوتاسيوم جودة الثمار. يجب التوقف عن التسميد بعد منتصف الصيف لتجنب نموات طرية تتضرر من البرد.

التقليم والحصاد

لا تحتاج أشجار البرتقال إلى تقليم مكثف لتشكيلها، لكن يجب إزالة الأغصان القريبة من الأرض بمسافة قدم، وكذلك أي أجزاء ميتة أو متضررة فور ظهورها. في الأشجار الصغيرة، يساعد التقليم الخفيف في السنة الثانية على تكوين هيكل متوازن قادر على حمل الثمار لاحقًا. تبدأ الأشجار بالإثمار بعد 3 إلى 5 سنوات، وتحتاج الثمار من 7 إلى 8 أشهر لتصل إلى النضج بعد الإزهار.
لا تنضج الثمار بعد قطفها، لذلك يجب الانتظار حتى يكتمل اللون قبل الحصاد. يتم القطاف باستخدام مقصات نظيفة، ثم تُخزن الثمار في مكان بارد أو في الثلاجة لمدة تصل إلى 2 إلى 3 أسابيع.

مفضلاتك

اختر قائمة لعرضها