النباتات
نباتات تزدهر في الظلام
مرحبًا يا أصدقاء! إذا كانت شقتكم تحصل على قدر من ضوء الشمس يماثل تقريبًا ما يصل إلى داخل خزانة، ومع ذلك ما زلتم تريدون نباتات خضراء ومورقة ومزدهرة، فأنتم لستم وحدكم. العيش في مكان محدود الإضاءة الطبيعية قد يشبه محاولة إقامة حفلة على الشاطئ داخل كهف.
لكن الخبر السار هو أن هناك الكثير من النباتات التي صُممت طبيعتها للتعامل مع الإضاءة الخافتة، ومع اتباع بعض الخطوات الذكية، يمكنكم الحفاظ عليها بمظهر صحي وجميل وكأنها خرجت للتو من صفحات مجلة.

اختاروا النبات المناسب للمكان
النباتات المنزلية التي تتحمل الإضاءة المنخفضة هي نباتات يمكنها النمو في الأماكن المظللة، أو تحت ضوء الشمس غير المباشر، أو في الغرف التي لا تحصل على قدر كبير من الضوء الطبيعي. إنها أشبه بالنباتات الهادئة في عالم النباتات؛ فهي لا تحتاج إلى الأضواء المسلطة عليها حتى تنمو جيدًا.
وينحدر كثير منها من الطبقات السفلية للغابات الاستوائية المطيرة، ولذلك فهي مهيأة طبيعيًا للتعامل مع مستويات الإضاءة المنخفضة. ومن الأمثلة الجيدة على ذلك نباتات جلد النمر، والزاميا، والبوتس، وزنبق السلام، ونبات الحديد الزهر. ويتميز جلد النمر والزاميا بقدرتهما الكبيرة على التحمل، بينما يسهل زراعة البوتس ويمكن أن تتدلى سيقانه، ويضيف زنبق السلام أوراقًا لامعة وأزهارًا بيضاء، في حين يشتهر نبات الحديد الزهر بقدرته الاستثنائية على تحمل الظروف الصعبة.
اختاروا النباتات ذات الأوراق الخضراء الداكنة
عند شراء نباتات تتحمل الإضاءة المنخفضة، انتبهوا إلى لون الأوراق وكأنكم محققون يبحثون عن دليل مهم. فاختيار نباتات ذات أوراق تدل على القوة والقدرة على التحمل يزيد فرص نجاحها حتى في ظروف الإضاءة غير المثالية. تحتوي النباتات ذات الأوراق الخضراء الداكنة على كمية أكبر من الكلوروفيل، مما يساعدها على امتصاص الضوء بكفاءة حتى في الأماكن الخافتة. أما النباتات ذات الأوراق المبرقشة أو الفاتحة، فهي أشبه بالنباتات كثيرة المتطلبات في عالم النباتات، لذلك من الأفضل تجنبها في الزوايا الأكثر ظلمة.
قللوا الري أكثر مما تتوقعون
يُعد الإفراط في الري أكبر خطأ يمكن ارتكابه مع النباتات التي تعيش في الإضاءة المنخفضة، لأنها تستهلك الماء ببطء أكبر في الظروف الخافتة. اتركوا التربة تجف قليلًا بين مرات الري، وافحصوا الطبقة العلوية منها باستخدام الإصبع. فإذا شعرتم أنها جافة، يمكنكم ري النبات. واستخدموا ماءً فاترًا أو بدرجة حرارة الغرفة، لأن الماء البارد قد يسبب صدمة للجذور. وفكروا في الأمر باعتباره تقديم رشفة بطيئة ومنتظمة للنبات بدلًا من إعادة ملء الكوب قبل أن ينتهي من شرب ما بداخله.
ارفعوا الرطوبة كما لو كنتم في غابة استوائية
تنحدر كثير من النباتات التي تتحمل الإضاءة المنخفضة من البيئات الموجودة أسفل الأشجار في الغابات الاستوائية، ولذلك فإنها تفضل مستويات الرطوبة المرتفعة. أما غرفة المعيشة العادية في فصل الشتاء فقد تكون جافة إلى درجة تشبه الصحراء، وهو أمر لا يتوافق كثيرًا مع طبيعة هذه النباتات المحبة للرطوبة. ويمكنكم زيادة الرطوبة المحيطة بالنباتات من خلال رشها بالماء بانتظام، أو استخدام جهاز لترطيب الهواء، أو وضع صينية تحتوي على الماء بالقرب منها. وأي من هذه الطرق يمكن أن يمنح نباتاتكم أجواء تشبه عطلة استوائية، من دون الحاجة إلى دفع تكاليف السفر بالطبع.
اجعلوا الإضاءة الصناعية أداة سرية
لا توجد نوافذ؟ لا يعني ذلك نهاية العالم. يمكن لمصابيح نمو النباتات أن تكون حلًا فعالًا خلال أيام الشتاء القصيرة، إذ تساعد على توفير كمية الضوء التي تحتاج إليها النباتات. ولا تنسوا مصادر الضوء غير المباشرة الموجودة أصلًا في المكان، فالضوء لا يأتي من النوافذ وحدها. ويمكن للضوء المنعكس عن الجدران، والإضاءة الصناعية الصادرة عن المصابيح، وحتى الضوء القادم من الأبواب أو الممرات المفتوحة أن يساعد النباتات على النمو. لذلك جربوا تغيير أماكن النباتات للاستفادة من كل مصدر ضوء متاح في المساحة.

سمّدوا النباتات باعتدال وذكاء
تحتاج النباتات التي تعيش في الإضاءة المنخفضة إلى كمية أقل من السماد مقارنة بالنباتات التي تنمو في الضوء الساطع، لكن تقديم جرعات خفيفة ومنتظمة من السماد يساعدها على الحفاظ على صحتها. استخدموا سمادًا سائلًا متوازنًا مخصصًا للنباتات المنزلية، بتركيز نصف الجرعة الموصى بها، مرة كل أربعة إلى ستة أسابيع تقريبًا خلال موسم النمو. وقللوا التسميد في الخريف والشتاء، وتجنبوا الإفراط في استخدام السماد، لأن تراكم الأملاح في التربة يمكن أن يضر بالجذور.
قلّموا النباتات ونظفوها وغيروا أماكنها
أزيلوا الأوراق الصفراء أو الميتة حتى يتمكن النبات من توجيه طاقته نحو الأجزاء السليمة، وامسحوا الغبار عن الأوراق لمساعدتها على امتصاص المزيد من الضوء. وإذا لاحظتم نموًا طويلًا وضعيفًا أو تغيرًا في لون الأوراق، فانقلوا النبات إلى مكان أكثر إشراقًا بالقرب من النافذة.
تعتمد العناية بالنباتات التي تتحمل الإضاءة المنخفضة في الأساس على اختيار النوع المناسب، والري بحذر، والحفاظ على مستوى جيد من الرطوبة، والاستفادة من كل قدر ممكن من الضوء. ومع توفير الرعاية المناسبة، يمكن حتى للغرفة الخافتة الإضاءة أن تتحول إلى حديقة منزلية خضراء وصحية.