الحيوانات

علامات شعور القط بالبرد

عندما يصبح الطقس باردًا، قد نلاحظ أن قططنا تغير عاداتها اليومية فجأة. فقد تختار فراشًا أكثر نعومة، أو تتكور في أماكن أكثر دفئًا، أو تقضي وقتًا أطول بالقرب منا.
وقد يسهل تجاهل هذه التغييرات الصغيرة، لكنها يمكن أن تخبرنا بمدى شعور أصدقائنا ذوي الفراء بالراحة. ومن خلال الانتباه إلى وضعيات نومهم والأماكن التي يفضلونها، يمكننا فهم متى قد يحتاجون إلى قدر إضافي من الدفء.

لماذا تبحث القطط عن الدفء؟

يوفر فراء القط حماية طبيعية، لكن هذا لا يعني أن كل القطط تشعر بالراحة في الطقس البارد. فقد تكون القطط الصغيرة والقطط المسنة والقطط ذات الفراء القصير والقطط صغيرة الحجم أكثر حساسية لانخفاض درجات الحرارة. وقد تلاحظ القطط التي تعيش داخل المنزل أيضًا التغيرات الموسمية عندما تصبح الغرفة أكثر برودة خلال الليل. ويمكننا مراقبة وضعيات النوم والأماكن المفضلة والسلوك اليومي بدلًا من التخمين. وقد تساعدنا هذه التفاصيل على تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى توفير مكان أكثر دفئًا للراحة.

العلامة الأولى: النوم في وضعية متكورّة

إحدى العلامات الواضحة هي النوم في وضعية متكورّة بإحكام. فقد نلاحظ أن القط يضم مخالبه بالقرب من جسمه، ويخفض رأسه، ويكور جسده ليصبح في شكل صغير. وتساعد هذه الوضعية على الحفاظ على دفء الجسم أثناء الراحة. وإذا لاحظنا تكرار هذه الوضعية بشكل أكبر في الليالي الباردة، يمكننا فحص درجة الحرارة حول مكان نومه. كما يمكن أن يوفر إضافة بطانية ناعمة أو إبعاد فراشه عن النافذة مزيدًا من الراحة دون الحاجة إلى تغيير درجة حرارة الغرفة بالكامل.

العلامة الثانية: اختيار أماكن نوم غير معتادة

قد يكون تغير القط لمكان نومه المفضل فجأة علامة على أنه يبحث عن الدفء. فقد نجده يستريح أسفل الأثاث أو داخل سرير مغطى أو بجوار وسادة أو في زاوية أخرى محمية. وبدلًا من إبعاده عن المكان فورًا، يمكننا مراقبة سبب تفضيله له. فإذا كان المكان أكثر دفئًا ومحميًا من تيارات الهواء، يمكننا توفير مكان مشابه وأكثر أمانًا بالقرب منه. ويمكن لسرير مغطى في زاوية هادئة أن يمنح القط خيارًا مريحًا آخر للراحة.

العلامة الثالثة: النوم بالقرب منا

تصبح بعض القطط أكثر اهتمامًا بالبقاء بجوارنا عندما يصبح الطقس أكثر برودة. فقد يصعد القط الذي اعتاد النوم بمفرده إلى السرير، أو يستقر بالقرب من أقدامنا، أو يتكور بجانبنا خلال الليل. ويمكن لدفء أجسامنا أن يجعل المكان أكثر راحة بالنسبة إليه. كما يمكننا وضع سرير ناعم بالقرب منا حتى يكون أمام القط خيار مريح آخر. وهذا يمنحه حرية اختيار المكان الذي يريد الراحة فيه مع إمكانية البقاء قريبًا منا.

العلامة الرابعة: الارتجاف أثناء الراحة

يستحق الارتجاف اهتمامًا إضافيًا. فعندما يشعر القط بالبرد الشديد، قد نلاحظ حركات صغيرة ومتكررة أثناء جلوسه أو استراحته. وإذا حدث ذلك، يمكننا نقله إلى مكان أكثر دفئًا وجفافًا وتوفير غطاء ناعم له. وبعد ذلك يمكننا مراقبة سلوكه. فإذا توقف الارتجاف بعد أن أصبح القط دافئًا ومرتاحًا، فقد تكون درجة الحرارة عاملًا مؤثرًا. أما إذا استمر الارتجاف رغم وجود بيئة مريحة، فينبغي التفكير في أسباب أخرى محتملة والتواصل مع طبيب بيطري للحصول على المشورة المتخصصة.

العلامة الخامسة: البقاء بالقرب من مصدر للحرارة

خلال الأشهر الباردة، غالبًا ما تهتم القطط بالأجزاء الدافئة من المنزل. فقد نراها تستريح بالقرب من المدفأة أو فتحات التهوية الدافئة أو أي مصدر آخر للدفء المعتدل. وينبغي أن نمنحها مساحة كافية للابتعاد متى أرادت ذلك. وبدلًا من السماح لها بالاقتراب المباشر من جهاز التدفئة، يمكننا وضع سرير مريح على مسافة آمنة منه. كما يمكن أن توفر بطانية سميكة ومكان محمي قدرًا مناسبًا من الدفء، مع السماح للقط بالتحكم في مستوى الراحة الذي يريده.

إنشاء مكان مريح للراحة

يمكننا إعداد مكان دافئ للراحة باستخدام أشياء بسيطة. فغالبًا ما تكون بطانية ناعمة قابلة للغسل وسرير مريح وزاوية هادئة بعيدة عن الأبواب والنوافذ كافية. ويمكننا أيضًا فحص الفراش بانتظام واستبداله عندما يصبح رطبًا أو باردًا. ويُعد الحفاظ على المكان نظيفًا وجافًا مهمًا بقدر أهمية إضافة الدفء. وهدفنا هو توفير مكان مريح يستطيع القط فيه الاسترخاء بهدوء والابتعاد عنه عندما يشعر بأن الدفء أصبح كافيًا.

راقب عدة علامات معًا

لا يخبرنا سلوك واحد دائمًا بما يشعر به القط بشكل دقيق. ويمكننا مراقبة عدة تغيرات معًا، مثل التكور الشديد واختيار الأماكن الأكثر دفئًا والبحث عن صحبتنا والارتجاف والبقاء بالقرب من مصدر للحرارة. وعندما تظهر عدة سلوكيات من هذه في الوقت نفسه، يمكننا الانتباه بشكل أكبر إلى درجة حرارة الغرفة ومكان النوم. وقد تُحدث بعض التعديلات البسيطة فرقًا ملحوظًا في راحة القط.

لنحافظ على راحة قططنا

يا محبي القطط، يمنحنا الشتاء سببًا جيدًا لمراقبة قططنا باهتمام أكبر قليلًا. فإذا لاحظنا هذه العلامات الخمس، يمكننا توفير مكان دافئ وجاف وهادئ للراحة، مع السماح لأصدقائنا ذوي الفراء باختيار المكان الذي يشعرون فيه بالراحة الأكبر. هل لاحظتم أن قططكم تظهر أيًا من هذه السلوكيات؟ ألقوا نظرة على مكان نومها المفضل الليلة، فقد يساعد تغيير بسيط من جانبنا على جعل الأيام والليالي الباردة أكثر راحة بكثير لأصدقائنا المحبوبين.

مفضلاتك

اختر قائمة لعرضها