الحيوانات

العناية بالقطط في الشتاء

عندما تنخفض درجات الحرارة، نرغب بطبيعة الحال في أن تشعر قططنا بالدفء والراحة. قد نضيف إليها ملابس، أو ننقل سريرها بالقرب من المدفأة، أو نقلل وقت اللعب معها لأن الطقس البارد يجعلنا نرغب في البقاء داخل المنزل.
تنبع هذه التصرفات من نوايا حسنة، لكن المزيد من الرعاية لا يعني دائمًا رعاية أفضل. فالقطط لديها بالفعل وسائل طبيعية تساعدها على التعامل مع الطقس الأكثر برودة، لذلك يمكننا التركيز على عادات بسيطة تدعم راحتها فعلًا.

الملابس ليست مفيدة دائمًا

عندما نشعر بالبرد، يبدو ارتداء سترة أمرًا طبيعيًا. وقد يجعلنا ذلك نتساءل عما إذا كانت قططنا ستستمتع بالحل نفسه. قد يختار البعض سترات ناعمة أو ملابس سميكة للقطط، خاصة عندما تكون الغرفة باردة. ومع ذلك، تمتلك القطة السليمة فراءً طبيعيًا مصممًا للمساعدة في الحفاظ على دفء جسمها. فالطبقة الخارجية تساعد على حمايتها من الهواء البارد، بينما تحتفظ الطبقة الأكثر نعومة أسفلها بالهواء بالقرب من الجسم. وقد تؤدي إضافة طبقة أخرى إلى شعور بعض القطط بعدم الراحة. كما يمكن للملابس أن تحد من الحركة إذا كانت ضيقة حول الصدر أو الساقين أو الكتفين. وقد تواجه القطة صعوبة في المشي أو القفز أو التمدد أو الالتفاف بشكل طبيعي. وقد تستجيب بعض القطط لذلك بالاختباء أو التململ أو رفض ارتداء الملابس. أما القطط التي تمتلك فراءً قليلًا جدًا، والقطط الصغيرة، والقطط الأكبر سنًا التي تتأثر بالبرد، فقد تستفيد أحيانًا من طبقة ملابس فضفاضة ومريحة. ومع ذلك، ينبغي خلعها بانتظام وإتاحة حرية كافية للحركة.

حافظوا على مسافة آمنة من مصدر الحرارة

قد تبدو المدفأة الدافئة المكان المثالي لراحة القطة في الشتاء. وغالبًا ما تستمتع القطط بالجلوس في الأماكن الدافئة، لذلك قد نعتقد أن وضع سريرها بجوار جهاز التدفئة مباشرة سيساعدها. لكن البقاء بالقرب من مصدر الحرارة لفترة طويلة قد يسبب بعض المشكلات. فقد تستمر القطة في البقاء في المكان الدافئ حتى بعد أن تصبح درجة الحرارة غير مريحة لها. كما قد يجعل الفراء الكثيف من الصعب ملاحظة العلامات المبكرة لتهيج الجلد. وقد يؤدي التعرض الطويل للحرارة القوية إلى الشعور بعدم الراحة في الجلد أو التعرض لإصابة مرتبطة بالحرارة. ويُعد جفاف الهواء داخل المنزل مصدرًا آخر للقلق، إذ يمكن أن تؤدي التدفئة المستمرة إلى تقليل الرطوبة في الهواء المحيط، مما قد يجعل القطة أكثر عطشًا ويسبب جفاف جلدها.
ويمكننا توفير بيئة أكثر أمانًا من خلال إبقاء مكان الراحة على مسافة تتراوح بين 40 و50 سنتيمترًا تقريبًا من مصدر الحرارة، وفقًا لنوع جهاز التدفئة. وينبغي أن تكون المياه العذبة متاحة دائمًا بسهولة، كما يمكن أن يساعد الحفاظ على مستوى مريح من رطوبة الهواء داخل المنزل خلال أيام الشتاء الجافة.

تحتاج القطط إلى اللعب حتى في الأيام الباردة

قد يجعلنا الشتاء جميعًا أقل نشاطًا. فقد نفضل البقاء ملتفين داخل بطانية بدلًا من الحركة، وقد تقضي قططنا أيضًا ساعات أطول في النوم. ومع ذلك، فإن انخفاض النشاط لا يعني أنه ينبغي أن نتوقف عن اللعب معها. فإذا استمرت القطة في تناول الطعام بينما تتحرك بدرجة أقل بكثير، فقد يتغير توازن طاقتها اليومي تدريجيًا. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن وانخفاض مستوى لياقتها. ويمكننا إبقاء الأمر بسيطًا؛ فبضع جلسات قصيرة من اللعب قد تشجع القطة على الحركة دون أن ترهقها. ويمكن أن يوفر مطاردة لعبة، أو متابعة جسم متحرك، أو تسلق شجرة قطط آمنة، أو استكشاف مساحة صغيرة مخصصة للعب داخل المنزل نشاطًا مفيدًا. وحتى عشر دقائق من اللعب في الصباح وعشر دقائق أخرى في وقت لاحق من اليوم يمكن أن تجعل الشتاء أكثر حيوية ومتعة. والأهم من ذلك أن هذه الجلسات تمنحنا وقتًا ثمينًا نقضيه مع قططنا.

لا تزال العناية بالفراء مهمة

ينبغي أن تظل العناية المنتظمة بالفراء جزءًا من روتيننا خلال الشتاء أيضًا. فقد تجعل التغيرات التي تطرأ على الفراء الشعر المتساقط أكثر وضوحًا، بينما قد تكون القطط طويلة الشعر أكثر عرضة لتكوّن التشابكات. يساعد التمشيط اللطيف على إزالة الشعر المتساقط والحفاظ على نعومة الفراء، كما يمنحنا فرصة لفحص الجلد بحثًا عن الجفاف أو التهيج أو أي مناطق غير معتادة. وقد تستفيد القطط طويلة الشعر من جلسة تمشيط لطيفة يوميًا، بينما تحتاج القطط قصيرة الشعر غالبًا إلى التمشيط نحو ثلاث أو أربع مرات أسبوعيًا. ويمكن تعديل هذا الروتين وفقًا لنوع الفراء واحتياجات كل قطة. وينبغي أن تبقى عملية التمشيط هادئة ومريحة، فبضع دقائق هادئة تكون عادةً أفضل من إجبار القطة على جلسة طويلة عندما تشعر بعدم الراحة.

الرعاية البسيطة هي الأفضل

يا محبي القطط، لا تحتاج العناية بالقطط في الشتاء إلى أن تصبح أمرًا معقدًا. يمكننا توفير مكان مريح للراحة، وإبقاء أجهزة التدفئة على مسافة آمنة، وتشجيع الحركة اليومية، والحفاظ على العناية المنتظمة بالفراء. وقبل إضافة طبقة أخرى من الملابس أو تغيير روتين القطة، يمكننا التوقف قليلًا ومراقبتها. هل تبدو مرتاحة؟ هل تتحرك بشكل طبيعي؟ هل تتوفر لها مياه عذبة؟ وهل فراؤها نظيف وخالٍ من التشابكات؟ قد تُحدث الخيارات الصغيرة فرقًا ملحوظًا. فعندما ننتبه إلى ما تُظهره قططنا بالفعل، يمكننا مساعدتها على الاستمتاع بشتاء مريح مع الحفاظ على قوة الرابطة التي تجمعنا بها. والآن يا محبي القطط، ما الجزء الذي ترغبون في تحسينه أولًا من روتين قططكم خلال الشتاء؟

مفضلاتك

اختر قائمة لعرضها